أحمد بن يحيى العمري

433

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

( 352 ) « 1 » بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم سنة إحدى وثمانين وست مئة إلى سنة [ تسعين ] « 2 » وست مئة في أوائل سنة إحدى وثمانين وست مئة « 13 » ولى السلطان مملوكه شمس الدين قراسنقر نيابة السلطنة بحلب ، فسار إليها واستقر بها . وفي المحرم منها ، مات أبغا بن هولاكو بن طلو بن جنكز خان ملك التتر ، قيل : إنه مات مسموما ببلاد همذان ، ومدة ملكه نحو سبع عشرة سنة [ وكسر ] « 3 » ، وخلف من الولد أرغون وكيختو [ ابني ] « 4 » أبغا . ولما مات أبغا ملك بعده أخوه أحمد بن هولاكو واسم أحمد المذكور تكدار ، فلما جلس في الملك أظهر دين الإسلام ، وتسمى بأحمد . وفيها ، وصلت رسل أحمد بن هولاكو ملك التتر المذكور إلى السلطان الملك المنصور قلاوون ، وكان كبير الرسل المذكورين الشيخ قطب الدين محمود

--> ( 1 ) : من هنا تبدأ القطعة الثانية من هذا التاريخ ، وقد عرضنا لها في مقدمة التحقيق ، ص 12 . ( 2 ) : في الأصل اثنين وتسعين ، ولعل المؤلف أراد أن يتوقف بتاريخه عند هذه السنة ثم آثر المضي قدما بهذا التاريخ دون أن نرى فيه أثرا للتقسيم السابق ( اعتماد نظام العقود ) ولعله لم يمهل إلى ذلك . لذا قمنا في هذه القطعة بما نعتقد أن المؤلف كان ينوي القيام به أسوة بالقطعة السابقة من تاريخه ألا وهو استئناف التقسيم العشري لسنوات الكتاب . ( 13 ) : يوافق أولها يوم السبت 11 تيسان ( أبريل ) سنة 1282 م . ( 3 ) : في الأصل : وكسرا ، وقد تقدم ذكر ملكه في سنة 663 ه ، ص 407 . ( 4 ) : في الأصل : ابنا .